الجمعة، 4 مارس، 2011

Hotmail - hamed@sohph.com - Windows Live

Hotmail - hamed@sohph.com - Windows Live: "ربما هى المصادفه وحدها التى رتبت توقيت نشر مذكرات السيده تحيه جمال عبد الناصر زوجه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بجريده الشروق المصريه لياتى متزامنا مع توقيت الاحداث الاخيره فى تونس الشقيقه والتى انتهت بخلع الدكتاتور التونسى زين الدين بن على فهل ثمه علاقه او ربط بين الحدثين ؟ الواقع ان ثمه علاقه وطيده بين الحدثين من ناحيه المقارنه التى تفرض نفسها وبقوه بين كل من السيده تحيه عبد الناصر وزوجه الرئيس المخلوع بن على فالقارئ لمذكرات السيده تحيه عبد الناصر يلحظ كم الزهد والبساطه والتواضع التى كانت تكتنف حياه هذه السيده العظيمه فهى التى رضيت بان تكون زوجه فقط لزعيم كبير مثل عبد الناصر وان تكون اما ترعى ابنائها وشئون بيتها مثلها مثل اى سيده اخرى من عامه الشعب لم تستهويها شهوه السلطه او بريقها لتضع نفسها فى الصفوف الاولى وتخلع على نفسها من الالقاب الفخمه المعروفه مثل غيرها ولم تحاول ان تستغل مكانها ومكانتها لتحقيق مكاسب ماديه او معنويه لها او لاولادها وقد كان ذلك فى امكانها ومقدورها ولكنها لم تفعل وانما ظلت مثالا للام والزوجه المصريه القانعه والراضيه بحالها فى بساطه وتواضع شديدين كانت تؤدى ماعليها من واجبات رئاسيه كحضور بعض المراسم ومقابله زوجات الرؤساء كواجب ضرورى بل انها كانت متحفظه كل التحفظ فى كل لقائاتها حتى انها كانت تعترض على بعض المراسم البروتوكوليه والتى لاتتناسب مع طبيعتها كسيده مصريه تتمتع بحس عال من الاحتشام والحياء والاخلاق المصريه فقد كانت مثلا ترفض ارتداء ملابس سهره فى مناسبات تجمعها مع رؤساء وزوجات دول بصحبه الرئيس عبد الناصر وكل هذا يدل على زهد هذه السيده فلم يكن لها اى طموح شخصى سوى ان تكون زوجه وفيه لزوجها واما باره بابنائها وبالمقارنه بينها وبين زوجه الرئيس المخلوع بن على يتجسد لنا الفارق الكبير بين هذه السيده وتلك مما هو معروف لنا والذى اقترفته هذه السيده التى اعماها الطمع والجشع والسلطه والنفوذ فلم ترى غيرهم من موقعها كزوجه لرئيس فنهبت خيرات بلادها وعاثت فسادا وافسادا لها ولاقاربها وبلغ نفوذها انها كانت تعين الوزراء وتقيلهم وتعطى لنفسها بدون وجه حق سلطات لم تكن لها وهذا هو الفارق بين نوعين من زوجات رؤساء الدول احداهن يشهد لها التاريخ والاخرى يشهد عليها حقا وراء كل ديكتاتور عظيم امراه فاسده ومستبده
حامد احمد موسى_بورسعيد


- Sent using Google Toolbar"

هذا الشباب الرائع الذى اطلق شراره ثوره25 يناير واحدث هذا التحول العظيم فى تاريخ مصر كانت الغالبيه العظمى منه غير مسيسه بمعنى انه لم يعرف عن الكثير منهم انضمامه لاحزاب سياسيه او حركات احتجاجيه وانما الذى دفعهم الى هذه الثوره هو شعورهم بما وصل اليه الوطن والمواطن من ظلم وقهر ثم راينا هؤلاء الشباب يتحدثون بعد نجاح ثورتهم العظيمه بطلاقه ووعى سياسى شديد وبمنطق مرتب يدل على عقليه منظمه ودقيقه تعى ماتتحدث عنه رغم حداثه سن الكثير منهم فاذهلونا وادهشونا وجعلونا نتسائل متى حصل هؤلاء الشباب على كل هذا الوعى؟ وماذا لو كانوا مسيسين فعلا هل كانوا سياتون بافضل مما جاءوا به ؟والسؤال الاهم هل تكون السياسه او الايديولوجيه احيانا عائقا امام تحقيق الامال على ارض الواقع يبدو ان الامر كذلك بدليل ان الاحزاب ذات البرامج والايديولوجيات والتنظيرات السياسيه لم تفلح طوال عمرها فى احداث اى تغيير بينما خرج هؤلاء الشباب غير المسيس بعفويه وتلقائيه ودون ايديولوجيات او طنطنه سياسيه ليحدث كل هذا التغيير الى الابد وليغير كل هذه المفاهيم السياسيه التى كانت راسخه حتى وقت قريب ويلهم الكثير من شعوب العالم بطريقته السلميه والمبتكره فى التغيير وليثبت ايضا ان العفويه والتلقائيه والمرونه المسالمه احيانا تحقق مالم تحققه اعتى النظريات السياسيه وان هذه النظريات ربما تكون عائقا امام التغيير العملى للواقع وان التغيير الحقيقى هو الذى ينطلق من الواقع وليس من النظريه كما ان افه العمل السياسى فى بلادنا كانت فى التمترس خلف الايديولوجيه دون النظر الى الواقع واهماله وهذا درس من دروس هذه الثوره العظيمه لكل الساده اصحاب النظريات والايديولوجيات والاحزاب السياسيه
حامد احمد موسى_بورسعيد